*المقصورة الأخيرة في القطار ...*
*المقصورة الأخيرة في القطار ...* دوستويفسكي كل عام كان والدا الطفل "مارتان" يصطحبانه في القطار إلى جدَّته ليقضي عطلة الصيف. عندها يتركونه ويعودون في اليوم التالي. ثم في أحد الأعوام قال لهما: أصبحت كبيرًا الآن ...ماذا لو ذهبتُ وحدي الى جدتي هذا العام؟ وافق الوالدان بعد نقاش قصير. وها هما في اليوم المحدد واقفان على رصيف المحطة يكررانِ بعض الوصايا عليه...وهو يتأفف ... لقد سمعت ذلك منكما الف مرة! وقبل أن ينطلق القطار، اقترب منه والده وهمس في أذنه: "خذ، هذا لك، إذا ما شعرتَ بالخوف أو بالمرض". ووضع شيئا بجيب طفله. جلس الطفل وحيدًا في القطار دون اهله للمرة الأولى. يشاهد تتابع المناظر الطبيعية من النافذة ويسمع ضجة الناس الغرباء تعلو حوله، يخرجون ويدخلون إلى مقصورته... حتى مراقب القطار تعجب ووجّه له الأسئلة حول كونه دون رفقة. حتى أنَّ امرأةً رمقته بنظرة حزينة.. فارتبك "مارتان" وشعر بأنه ليس على ما يرام. ثم شعر بالخوف...فتقوقع ضمن كرسيه، واغرورقت عيناه بالدموع.😔 في تلك اللحظة تذكر همس أبيه وأنه دسَّ شيئا في جيبه لمثل ه...